عبد العزيز عتيق

55

علم البديع

ذلك هو مدى التطور الذي تم لعلم البديع في القرن السابع الهجري على أيدي سبعة من أشهر رجاله هم : فخر الدين الرازي ، والسكاكي ، وضياء الدين ابن الأثير ، والتيفاشي المغربي ، وابن أبي الأصبع المصري ، وعلي بن عثمان الأربلي ، وبدر الدين بن مالك . وإذا انتقلنا إلى القرن الثامن الهجري فإننا نلتقي بستة علماء كان لهم اهتمام بالبديع وفنونه ، ومن هؤلاء من عرض للبديع في ثنايا درسه للبيان العربي بمفهومه العام ، ومنهم من قصد قصدا إلى دراسة البديع لذاته في عمل مستقل . وفيما يلي نبذة عن كل عالم من أولئك العلماء توضح الجهد الذي بذله والمساهمة التي أسهم بها في دراسة علم البديع . 1 - يحيى بن حمزة : هو يحيى بن حمزة العلوي اليمني المتوفى سنة 349 للهجرة ، وقد اشتهر بعلوم النحو والبلاغة وأصول الفقه ، وله فيها مصنفات مختلفة ، يهمنا منها كتابه المسمى « الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز » والذي يقع في ثلاثة أجزاء . ففي مقدمة هذا الكتاب يقفنا يحيى بن حمزة على حقيقتين : الأولى أن من ألّفوا في البلاغة إما مطيل ممل وإما موجز مخل ، والحقيقة الثانية أنه لم يطلع إلا على أربعة كتب مما كتبه البلاغيون قبله ، وهذه هي : « المثل السائر » لا بن الأثير ، وكتاب « التبيان في علم البيان » لعبد الواحد الزملكاني الدمشقي ، وكتاب « نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز » للفخر الرازي ، وكتاب « المصباح في المعاني والبيان والبديع » لبدر الدين بن مالك . كذلك يعطي في المقدمة السبب الذي دعاه إلى تأليف كتابه ، ومفاده